الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

82

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

بيانا . وكيف يكون ذلك كله بيانا ولولا طول مخالطة السامع للعجم وسماعه للفاسد من الكلام لما عرفه ونحن لم نفهم عنه الا للنقص الذي فينا . وأهل هذه اللغة وأرباب هذا البيان لا يستدلون على معاني هؤلاء بكلامهم كما لا يعرفون رطانة الرومي والصقلي . وان كان هذا الاسم انما يستحقونه بانا نفهم عنهم كثيرا من حوائجهم فنحن قد نفهم من حمحمة الفرس كثيرا من حاجاته ونفهم بضغاء السنور كثيرا من ارادته وكذلك الكلب والحمار والصبى الرضيع وانما عنى من قال إن كل من افهمك حاجته فهو بليغ افهامك العرب حاجتك على مجرى كلام الفصحاء وأصحاب هذه اللغة لا يفقهون قول القائل منها . مكره أخاك لابطل * وإذا عز أخاك فهن ومن لم يفهم هذا لم يفهم قولهم ذهبت إلى أبو زيد ورايت أبي عمروا ومتى وجد النحويون اعرابيا يفهم هذا واشباهه بهرجوه ( اي أبطلوه اى عدوا كلامه رديئا اي لم يقبلوا كلامه شاهدا للقواعد النحويه ) ولم يسمعوا منه لان ذلك يدل على طول اقامته في الدار التي تفسد اللغة وتنقص البيان لان تلك اللغة انما انقادت واستوت واطردت وتكاملت بالخصال التي اجتمعت لها في تلك الجزيرة وفي تلك الجبره ولفقد الخطاء من جميع الأمم . ولقد كان بين يزيد بن كثرة يوم قدم علينا البصرة وبينه يوم